محمد بن زكريا الرازي
198
الحاوي في الطب
من « كناش سياسة الصحة » ينسب إلى ج ، وأظنه لروفس ؛ قال : إذا حضرت وقت الولادة فلتجلس المرأة وتمد رجليها مدا مستويا وتستلقي على قفاها ثم تنهض ضرب « 1 » بسرعة وتصيح وتزحر زحرا شديدا وتأكل قليلا كثير الغذاء وتشرب قليلا شرابا عتيقا . قال : ولا شيء أضر على الجنين وأسرع في الإسقاط من الإسهال وكثرة الجماع والعطاس . سرابيون : متى عسرت الولادة ومات الجنين فحملها شيافا متخذا من خربق وجاوشير ومرارة الثور فإنه يزله حيا وميتا ، أو بخرها بالبارزد والكبريت معجونا بمرارة الثور ، عصارة قثاء الحمار تسعة قراريط يعجن بمرارة الثور ويحتمل فإنه يحدر الأجنة أحياء كانوا أو أمواتا . الخامسة من « الفصول » ؛ قال : الحمى الحادة تقتل الأجنة في الأرحام فضلا عن أن يكون في الرحم ورم حار . لي : ورأيت الحمى الحادة إذا حدثت تبعها الإسقاط سريعا ، الحلتيت إذا أخذ منه بقدر الجوزة أسرع من كل شيء . الثالثة من « القوى الطبيعية » ؛ قال : القوابل لا يقعدن الحوامل على الكرسي ولا يغمزنهن كما يصيبهن الطلق الانفتاح ، لكن بعد أن يلمسن فم الرحم فيجدنه قد انفتح وأقبل يزداد انفتاحه قليلا قليلا فإذا بلغ من الانفتاح المقدار الكافي غمزتهن وأمرتهن بدفع الجنين . تحرك الجنين قبل الوقت الواجب من علامات عسر الولادة . لي : يعني بحركة في شهر الولادة لا في غير ذلك ، حركة عتيقة توهم الولاد ثم لا يكون هكذا كان في فحوى كلامه . لي : عسر على امرأة الولاد في شتاء شديد البرد ، فأوقدت حذاءها فحما كثيرا ومرختها بدهن حار كثير وكان الوجع شديدا يغشى عليها منه ، فلما رأيت ذلك أمرت أن يصيب في الفرج دهن مسخن فسكن الوجع ونامت على المكان . حب المسك لي : عجيب يسكن الوجع في المخاض ويسهل الولادة : دارصيني عشرة مر خمسة زراوند مدحرج مثله ومن القرفة مثله سليخة فائقة أبهل عشرة ومن المر خمسة « 2 » ومن القسط خمسة ومن الميعة والأفيون اثنان اثنان وسك دانق ، يعجن ويجعل حبا صغارا وعند الحاجة يسقى منها ثلاثة مثاقيل في ثلاث ساعات كل مرة بأوقيتين من شراب عتيق فإنه بالغ الجودة ويفعل ذلك المرخ والتليين فإذا بدأ بالمرأة الطلق فلتأخذ من هذا الحب في كل ساعة شيئا بعد شيء . جورجس : متى بخرت المرأة بالخربق الأبيض أو بخرو الحمام أو بالزراوند أسقطت المشيمة من ساعتها . قال : والتي قد حان شهرها ولا تطلق فحل لها مرا في ماء العسل واسقها طبيخ الحلبة والتمر ، ومما يسقط الولد حب الحرمل يحتمل أو يشرب ، ومتى علق على فخذها الأيمن قطعة من زبد البحر عظيمة ولدت من ساعتها ، ومتى بخرت بجوشير وصمغ السذاب الجبلي أخرج الجنين والمشيمة سريعا ، ومتى علق عليها رجل الضبع اليمنى ولدت من ساعتها ، ويسقط الولد سريعا والمشيمة أن تتحمل خربقا أبيض أو عود حرمل رطب .
--> ( 1 ) كذا ، ولعله زائد . ( 2 ) لعل العبارة زائدة ، وقد مرت آنفا .